الرئيسية / اطفالنا / ما هو السن المناسب للبدء بتأديب ابنك؟
الطفل ، تربية الطفل ، تاديب الطفل

ما هو السن المناسب للبدء بتأديب ابنك؟

عندما يبدأ ابنك باستكشاف العالم، قد يتعرّف على عاداتٍ وسلوكيات سيئة لا تريدين منه تكرارها، فتجدين نفسك تنهرينه وأحياناً تعاقبينه بغرض تأديبه وأهم من ذلك تعليمه التفريق بين ما هو صحيح وما هو خطأ. ولكن كثيراً ما نجد أنّه كلّما كان الطفل أصغر سنّاً كان تأديبه أصعب وتعلّمه أبطأ، فيبقى السؤال: ما هو السن المناسب للبدء بتأديب ابنك؟ وكيف يكون ذلك؟

خلافاً لما يظنّ البعض، يؤمن باحثو تربية الطفل بأنّه يجب تأديب الطفل ابتداءً من عمر صغير جداً، بالرغم من ذاكرته وقدراته الاستيعابية البسيطة آنذاك، حتى لو كان أمراً كتعلّم ابنك ابن الأربعة أشهر ألا يشدّ شعرك، ولكن نوع التربية في هكذا عمر مختلف بالتأكيد، فكُلّ ما عليك فعله هو تجاهل الخطأ، بمعنى أن لا تلفتي انتباهه إليه مع دعوته للانخراط بعمل أمرٍ آخر بدلاً منه حينها.

وعند بلوغ طفلك الثمانية أشهر تقريباً، ستكونان قد كوّنتما لغة تواصل اعتاد طفلك من خلالها أن كلمة “لا!” لا تساوي كلماتٍ إيجابية أخرى مثل”أحسنت!”, وعليكِ البدء من هناك، مع التشديد على أن هكذا ردّات فعل منكِ لن تكون كافيةَ لإيقافه من استكشاف العالم حوله، فستحتاجين المزيد من الصبر مع ابتكار ردود ناهرة أخرى لتنبيهه، طبعاً مع اضطرارك للتدخّل شخصياً في العديد من المرّات.

وبعد بلوغه السنة، يجب عليكِ البدء بصياغة القوانين الأساسية، التي من غير المسموح له القيام بها أبداً، كأن تبدئي بترديد: “لا يجب أن تضرب أحداً!” أو أن تقولي: “لا ترمي الأشياء على الأرض” وغيرها.
في هذا السن، يُتوقّع من طفلك أن ينفعل بسرعة وبقوة، لا عليكِ! وحذري من أخذ هكذا انفعالات بجدية أكثر من اللازم، فهو لا يزال يتعرّف على مشاعره وردّات فعله، دعيه، قليلاً ما يعتمد الأطفال ردّات الفعل هذه إن لم يجدوا من يعيرها أي أهميّة، فيستنتجون أنّها غير فعّالة بالنهاية.

أمّا عندما يبلغ طفلكِ العامين، حينها فقط تستطيعين البدء بربط الأسباب بالنتائج له، ولكن ليس بلغة معقّدة جداً أرجوك..
بمعنى، قد يكون خطابك له: “لا تستطيع أخذ لعبة صديقك، لأنها لعبته الوحيدة وسيكون حزيناً بلا لعبة” كافياً لردع طفلك من أخذ ألعاب غيره، أمّا أي تفسيرات وأوامر أعقد من ذلك لن تكون فعّالة جداً بعد.

التربية أمرٌ ليس بالهيّن، ومفتاحه الموازنة، فالطفل المسموح له كل شيء هو طفل فشل والداه بتربيته، كذلك الطفل الذي أّدِّب إلى درجةٍ قد تؤثر على تعبيره عن نفسه وعلاقاته الاجتماعية، فرفقاً بأبنائكم، فالولد الحسن التربية هو كنزكِ أنتي أوّلاً.

عن admin

شاهد ايضاً

كيف نستطيع تقوية المناعة ؟

جميعنا نولد بجهاز مناعة خام، والذي يكتسب نسبة كبيرة من قوته مع الوقت مع التعرّض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *